باسم يوسف: السخرية في خدمة الديمقراطية
-
طبيب جراح متخصص في الإعلام: باسم يوسف، البالغ من العمر 39 سنة، هو طبيب جراح اختار أن يترك مهنة الطب وأن يعلق بسخرية عن الوضع السياسي في مصر بعد ثورة 2011 عبر اليوتيوب وبإمكانيات بسيطة. وسرعان ما لقيت هذه الفيديوهات نجاحا جماهيريا، لتطلب منه قناة "الأون تي في" المصرية أن يقدم برنامجا ساخرا خاصا به تحت عنوان "البرنامج". -
لا يزال نجاح باسم يوسف مصدر إلهام لعدد من مبادرات الهواة على مختلف الوسائط الإعلامية الاجتماعية الذين يعتمدون في تنفيذها على برنامج "باسم يوسف شو B+" كمصدر لإلهامهم. باسم له أكثر من مليون متابع على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إضافة إلى أكثر من 2 مليون معجب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك". وقد حصل كل من البرنامجين مجتمعين على أكثر من 120 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب فقط. -
التأثر بجون ستيوارت: قبل أن يبدأ باسم يوسف حلقات برنامجه " البرنامج" على قناة الأون تي في المصرية، سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث زار أستوديو المذيع الأمريكي الساخر جون ستيوارت ليستفيد من تجربته. العلاقة بينهما تحولت إلى صداقة، وكان باسم قد استضاف الفنان المعروف عالميا استوارت في إحدى حلقات البرنامج. -
مسرح كبير وجمهور حقيقي: بعد النجاح الذي حققه باسم على شاشة "الأون تي في"، انتقل إلى مرحلة جديدة على قناة "السي بي سي"، حيث حظي بمسرح كبير خاص به مع جمهور حقيقي يتفاعل معه. هذه المرحلة الجديدة تصادفت أيضا مع مرحلة حكم الإخوان المسلمين في مصر، الذين وجه لهم وللرئيس مرسي نقدا ساخرا لاذعا. -
جرأة العرض في مسرح حقيقي: يقع مسرح "راديو" التاريخي، الذي يعرض فيه باسم يوسف برنامجه، في وسط القاهرة، وهو مكان استراتيجي. لكن فكرة العرض في مسرح مع جمهور حقيقي، قد تكون ذات خطورة أيضا، لذلك اضطر باسم مرتين في مساره أن يتخلى عن حضور الجمهور بسبب الاضطرابات التي كان يشهدها الشارع المصري، والتي كانت دموية. -
رفع سقف حرية التعبير: تحول العرض الأسبوعي لبرنامج " البرنامج" إلى موعد ينتظره الملايين في العالم العربي، بل وأصبحت المقاهي تحرص على عرضه وكأنه مباراة لكرة القدم، إذ يجتمع الناس لمشاهدته. هذا الأمر يعد سابقة في العالم العربي بالنسبة لبرنامج تلفزيوني. ويقول البعض إن الفضل يعود لهذا البرنامج في رفع سقف حرية التعبير في مصر، لأن باسم يوسف يوجه سهام النقد لكل أطراف الصراع على الحكم في مصر. الصورة العاشرة وبعد أن راهن الجميع على أن باسم يوسف لن يجرؤ على انتقاد الجيش المصري في حلقته الجديدة، فاجأ الإعلامي الساخر -
السخرية جزء من تكوين المصريين: السخرية جزء من عقلية وتكوين الشعب المصري. الناس هنا تسخر من كل شيء، تهزأ حتى من أكثر الأمور جدية، تشعر أن الضحكة تخفف من آلامهم ومن واقعهم"، هذا ما قاله باسم يوسف في حوار له مع الصحافي جعفر عبد الكريم. -
أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم. في عام 2013 تم اختيار باسم يوسف ضمن قائمة أفضل 100 شخصية مؤثرة في العالم من قبل مجلة التايم الأمريكية. كما أعلن موقع يوتيوب أنه سيكرم برنامج "البرنامج"، بعدما تجاوز عدد مشتركيه على الموقع المليون مشترك. وبعد منع عرض برنامجه الأسبوع الماضي وصل عدد المتضامنين مع باسم يوسف على الفيسبوك في أقل من أسبوع إلى حوالي مليون وربع متضامن. -
مشاكل قانونية وسيل من الاتهامات: في 31 مارس/ آذار الماضي استدعى النائب العام المصري باسم يوسف للتحقيق معه في تهم تتعلق بالإساءة للدين الإسلامي. وبعد عرض الحلقة الأولى من الموسم الثالث طلب النائب العام إحالة باسم للتحقيق لاتهامه "بإذاعة بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، والعمل على إشاعة الفوضى في البلاد، وإثارة الفتنة." -
مسار التحدي ونبذ الخوف: تداعيات منع حلقة باسم يوسف ما تزال مستمرة، غير أن الكثير من أنصاره يأملون في عودة قريبة لباسم، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي تعترضه فيها مشاكل,وتُرفع ضده دعاوي قانونية بتهم فضفاضة مثل "خدش الحياء العام" أو "اهانة الرموز الوطنية والدينية" وما شابهها. وقد كان باسم قد صرح أكثر من مرة أن "أكبر خوف عنده ليس القمع ولا تراجع مستوى الحريات، وإنما أكبر خوف هو اليأس."
https://qantara.de/ar/node/37816
نسخ الرابط
كل الصور