إسرائيل تكشف عن ورقة بردي "نادرة جداً" من العصر الحديدي كُتب عليها بالعبرية القديمة

شعار قنطرة

7-9-2022 (أ ف ب) - كشفت سلطة الآثار الإسرائيلية الأربعاء عن ورقة بردي نادرة جداً كُتب عليها باللغة العبرية القديمة يعود تاريخها إلى 2700 عام، أعيدت في الآونة الأخيرة إلى اسرائيل بعد اكتشافها مصادفةً في الولايات المتحدة.

وكُتبت على جزء الرسالة أربعة أسطر بالعبرية القديمة التي كانت مستخدمة خلال عصر الهيكل الأول. وتبدأ هذه الأسطر بعبارة "إلى إسماعيل أرسل"، لكنّ النص ناقص إذ أن الكلمات المتبقية غير متوافرة.

قال جو أوزييل مدير وحدة مخطوطات يهوداالصحراوية (برية الخليل) في سلطة الآثار الإسرائيلية "لا نعرف بالضبط ما الذي تم إرساله وإلى أين".

وشرح نائب مدير وحدة منع سرقة الآثار التابعة لسلطة الآثار الإسرائيلية إيتان كلاين أن العبرانيين استخدموا في العصر الحديدي قطعاً من الطين لكتابة ملاحظات قصيرة واستعملوا جلودالحيوانات لكتابةالكتب المقدسة، وورق البردي كوسيلة للمراسلات الرسمية.

وأوضح كلاين أن "أوراق البردي التي كانت موجودة في المناخ الجاف لصحراء يهودا (في الضفة الغربية)كان يمكن أن تبقى في وضع سليم على مر العصور،ولكن لم يكن يتوافر قبل الاكتشاف الجديد سوى ورقتي بردي أخريين من عصر الهيكل الأول معروفتين للباحثين".

وإذ وصف هذه الورقة بأنها "فريدة ونادرة جداً"، اشار إلى أن صورتها كانت موجودة في كتاب المتخصصة بالمخطوطات الدكتورة آدا يرديني التي حصلت عليها من امرأة اميركية في ولاية مونتانا في الولايات المتحدة".

واضاف كلاين" كانت المراة قد أشترتها أو تلقتها في عام 1965 كهدية من جوزيف سعد، أمين متحف روكفلر في القدس الشرقية،الذي حصل عليها بدوره من تاجر الآثار المعروف في بيت لحم خليل إسكندر شاهين المعروف بكاندو والارجح انه اشتراها من البدو الذين عثروا عليها في كهف صحراوي".

وبادرت المرأة الاميركية إلى تأطير ورقة البردي ووضعت أسفلها صورة تجمع جوزيف سعد وكاندو، علقتها في منزلها.

وفي عام 2019 دعا كلاين نجل المراة الأميركية الى اسرائيل وأكد له ان الورقة ستُحفظ بعناية مثلما فعلت والدته. وقال كلاين "اقتنع أبنها وفي نهاية زيارته ترك ورقة البردي معنا"، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل عن الرجل أو العملية.

تم التأكد من صحة الورقة وتحديد عصرها الأثرية باستخدام التأريخ الباليوغرافي بالإضافة إلى تقنية الكربون 14، على ما أفاد أوزيل، مشيرًاإلى أن الباحثين تجنبوا نزع ورقة البردي عن الجزء الخلفي من الإطار مخافة تضررها نظراً إلى أنها ثبتت بالغراء اللاصق قبل تأطيرها.

وإذ أكد أزويل أهمية اكتشاف أي قطعةأثرية، رأى أن "مستوى أهمية" اكتشاف نصوص مكتوبة أعلى نظراً إلى كونها تتيح معرفة أكبر "بالأشخاص الذين عاشوا في الماضي".