كتاب 44 أصوان - تاريخ مدينة مصرية لا صوت لها

الغلاف العربي لكتاب: ٤٤ أصوان - للكاتبة المصرية عائشة خليل عبد الكريم Das arabische Cover des Buches: 44 Assuan – von der ägyptischen Schriftstellerin Aisha Khalil Abdel Karim. Quelle: Der Verlag
الغلاف العربي لكتاب: ٤٤ أصوان - للكاتبة المصرية عائشة خليل عبد الكريم. المصدر: Diwan Verlag - يكتب محمد تركي الربيعو: "ما لفت نظري من خلال بحثها هو أن مؤلفة كتاب كتاب "44 أصوان" -بالإضافة إلى كونها تحاول الكشف عن تاريخ هامشي وجديد للمدن المصرية في مواجهة التاريخ المركزي (القاهرة إو الاسكندرية)- أنها تشتبك مع اسئلة عن الاستعمار والشفوية والحداثة، والماضي مقابل الحاضر".

تتحدث الكاتبة المصرية عائشة خليل عبد الكريم مؤلفة كتاب "٤٤ أصوان" عن تاريخ هذه المدينة البعيدة، وعن الروايات الشفوية ودورها في إعادة كتابة تاريخ المدن، وعن الاستعمار والمدينة العربية الحديثة. حاورها محمد تركي الربيعو لموقع قنطرة.

الكاتبة ، الكاتب:  محمد تركي الربيعو

تُعَدّ مدينة أسوان المصرية -الواقعة على الحدود المصرية السودانية- واحدة من المدن القديمة. وقد عاشت هذه المدينة في القرن العشرين تحولات عديدة ومع ذلك ظل التأريخ لهذه التحولات وليوميات المدينة مهمشا مقارنة بمدن مصرية أخرى مثل القاهرة أو الإسكندرية. 

في كتابها (44 أصوان) حاولت الأكاديمية المصرية عائشة خليل عبد الكريم العودة للكتابة عن الهامش من خلال سيرة جيل جديها (أسوان). تتحدث مؤلفة الكتاب لموقع قنطرة عن تاريخ هذه المدينة البعيدة، وعن الروايات الشفوية ودورها في إعادة كتابة تاريخ المدن، وعن الاستعمار والمدينة العربية الحديثة. 

عرفت أسوان من خلال بعض المثقفين المصريين الذين وُلِدُوا فيها، وفي مقدمتهم الأديب المصري الشهير عباس العقاد -الذي دفن بها- وأطلق اسمه على منشآت ثقافية عديدة فيها.

كما عاش وتربى في هذه المدينة المفكر المصري المعروف خليل عبد الكريم، صاحب عدد من الأطروحات عن الإسلام المبكر.

رحل عبد الكريم في الخمسينيات إلى القاهرة، وهناك عاش وأسَّس أسرته في حارة الدقي. مع ذلك بقيت الحياة في المنزل أسوانية على صعيد اللهجة والطعام وبعض العادات. وفي هذه الأجواء كبرت إحدى بنات هذا المفكر (عائشة) في القاهرة، قبل أن تكمل دراساتها العليا في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

في السنوات الأخيرة عادت د. عائشة إلى مصر، وبالرغم من أنها لم تعِشْ في أسوان دفعتها قصص الأهل والأقارب إلى تبني كتابة تاريخ لهذه المدينة.

اختارت المؤلفة عبارة (44 أصوان) عنوانا لكتابها، وهو رقم هاتف جدها في الأربعينيات، للاتصال بهذا العالم ووصف ما شهدته من تغيرات على صعيد  بيوتها وأسواقها وعاداتها وحياتها اليومية. وأصوان هو الاسم الذي عرفت به المدينة مطلع القرن العشرين، وخفف بعد ذلك الى أسوان.

Here you can access external content. Click to view.

أسوان القرن العشرين

مع نهاية القرن التاسع عشر لعبت أسوان دورا على صعيد محاربة الدراويش في السودان، وقد دُفِنَ جزء ممن سقطوا في تلك المعارك في مدافن البلدة. 

ومع تمركز البريطانيين فيها بشكل أكبر في بدايات القرن العشرين أخذت تتشكل المدينة وفقا للمعايير الأوروبية الحديثة، وظهر الشارع المتسع بديلا عن الشوارع الضيقة الأمر الذي كانت له -كما ترى المؤلفة- تأثيرات سلبية أحيانا على حياة الناس والأسواق. 

وفي الأربعينيات من القرن العشرين دخلت السينما المدينة، وأخذت تؤثر في أفكار وحياة جدها وأقاربها آنذاك من خلال الأزياء وارتداء الطربوش مثلا أو عبر  ارتداء النساء للباس قصير وخاصة في الأفراح، ولم يكن تأثير تحية كاريكوكا ورقصها بأقل من ذلك.

وبالرغم من هذه التطورات بقي تاريخ المدينة مهمَّشاً. وهذا ما ترده المؤلفة أحيانا إلى تركيز الباحثين على كتابة تواريخ مدن مثل القاهرة والإسكندرية في حين ظلت أسوان المدينة التي لا صوت لها.

******************************

وُلِدْتِ ونشأْتِ في القاهرة ولاحقاً أكمَلْتِ تعليمكِ وتدريسكِ في أمريكا. لماذا قررت العودة للكتابة عن أسوان البعيدة (مدينة الأجداد)، هل هو الحنين؟ أم أنَّ أسئلة أخرى دفعتك لذلك؟

عائشة خليل عبد الكريم: لم تكن أسوان بعيدة عن نشأتي في القاهرة، فبيت والداي كان بيت أصولي: نتحدث بلهجة أهل أصوان، ونأكل طعامهم، ونتأثر بالأحداث فيها. ومع ذلك لم يرد بخاطري أنني سأبحثها في يوم من الأيام. 

وبعد عودتي من أمريكا اِطَّلَعتُ في دار الكتب المصرية على أعداد من جريدة "الصعيد الأقصى" التي كان يصدرها جدي الحاج عبد الكريم ناصر من ثلاثينيات القرن العشرين وإلى الستينيات، مما أثار شغفي لمعرفة المدينة التي أنتمي إليها ولا أعرف عنها الكثير. ولم تكن هناك أسئلة محددة، وإنما شغف للتعرُّف على العائلة والمدينة امتد على مدار سنوات البحث الأربع حيث كنت أزور المدينة ثلاث مرات كل عام وأتعرف على أوجه مختلفة منها. ومن خلال البحث وجدت أن تاريخ المدينة شفهي ولم يُكتَب بعد ووجدت أن من واجبي الكتابة عنها فجاء كتاب: ٤٤ أصوان. 

 أحد شوارع مدينة أسوان القديمة - مصر. Eine der Straßen der antiken Stadt Assuan - Ägypten Foto Aisha Khalil Abdel Karim
كتاب "44 أصوان" يتناول تاريخ مدينة أسوان الواقعة على الحدود المصرية السودانية. وهي مدينة صغيرة، لكن غنية بتاريخها الشفوي، وقريبة من عالم الدراويش الذي كتب عنه حمور زيادة في روايته عن شوق الدراويش. في الصورة داخل المقال: أحد شوارع مدينة أسوان القديمة - مصر. صورة من: Aisha Khalil Abdel Karim

تاريخ المدن البعيدة عن القاهرة

تقولين في إحدى صفحات الكتاب. "ظلت مدينة أسوان التابع الذي لا صوت له"، برأيك لماذا فشلت الكتابات المحلية المصرية في الكتابة عن الهامش، وبقي شاغلها القاهرة أو الإسكندرية؟ أم أن هذا التقييم غير دقيق أيضاً؟

عائشة خليل عبد الكريم: في الواقع ثنائية المتن والهامش مهمة جدا لفهم تاريخ البلاد العربية المختلفة. وفي مصر -حيث الدولة مركزية منذ آلاف السنين- جاءت معظم الكتابات والدراسات لتركز على المتن وتهمل الهوامش. ويبقى التحدي أمام الباحثين الكتابة عن المدن الهامشية بعمق لغياب المصادر المفصَّلة عنها. فمثل هذه الدراسة تحتاج إلى وقت ومجهود قد لا تتوفر لدى الباحثين الذين يعملون وفق النظام الأكاديمي الضاغط هذه الأيام، فيوزعون مجهوداتهم بين التدريس والبحث، فيتأثر البحث العلمي ويقتصر على المتاح. وهكذا يكرس البحث العلمي أهمية المتن (مدن مثل القاهرة والإسكندرية) في مقابل المدن الهامشية مثل أسوان. 

 

يُلاحَظ في الكتاب اعتمادك بشكل كبير على الروايات الشفوية في إعادة كتابة تاريخ المدينة، لكن أليس هناك من محاذير في التعامل مع ما هو شفوي؟ أم برأيك أن الشفوي يملك اليوم مفاتيح عديدة لفهم الذاكرة وحتى الواقع اليوم؟

عائشة خليل عبد الكريم: تعدَّدت المصادر البحثية للكتاب من كتب ومصادر، وأوراق شخصية وصور، وبحث ميداني، وغيرها. فاستخدمت المراجع للتأريخ للمدينة، بينما كانت الروايات الشفوية مهمة لتوثيق الجانب الأنثروبولوجي للمدينة، واعتمدت عليها في هذا الجانب نظرا لغياب مصادر كثيرة عنا. وقد قمتُ  -كما يفعل أي باحث- بتوثيق ما يتكرر من مادة يرد ذكرها لدى أكثر من شخص أو مصدر، ورفض بعض الروايات التي ترد منفردة. وقد ذكرت في أكثر من موضع رفضي لبعض المعلومات التي وردتني من مصدر شفهي واحد لمجافاتها للمنطق أو تعارضها مع بعض المعلومات الموثقة.

 مؤلفة كتاب "44 أصوان" عائشة خليل عبد الكريم في أحد شوارع أسوان. Die Autorin des Buches -44 Assuans- Aisha Khalil Abdel Karim in einer Straße in Assuan - Ägypten. Foto Privat
الملفت أن مؤلفة كتاب "44 أصوان" عائشة خليل عبد الكريم أكاديمية مصرية لم تعِش طفولتها في مدينة أسوان، بل في القاهرة، وغادرت لاحقا إلى أمريكا، وتدرِّس حالياً في إحدى الجامعات هناك. في الصورة داخل المقال: مؤلفة كتاب "44 أصوان" عائشة خليل عبد الكريم في أحد شوارع أسوان. صورة من: Privat

الاستعمار وأسوان

في قصص وزوايا من الكتاب، تبدين منخرطة في الرد على دور الاستعمار في تغيير شكل المدينة منذ بدايات القرن العشرين، هل شكَّل هذا البعد أحد هواجسك في الكتاب منذ البداية؟

عائشة خليل عبد الكريم: بالفعل، الكتاب على إحدى مستوياته ينتمي إلى دراسات ما بعد الاستعمار postcolonial studies، حيث رصد الباحثون تأثيرات الاستعمار على المجتمعات المختلفة. وكان البحث عن تأثيرات الاستعمار على المدينة أحد الهواجس الرئيسية للبحث. فلقد غير الاستعمار بشكل حاسم شكل مدينة أسوان منذ أواخر القرن التاسع عشر، كما غيروا هويتها ببطء. 

فقد ظلت أسوان على مدار العصور مركزا تجاريا هاما. ولقد نشأت سونو (السوق) في العصر الفرعوني، وظلت مركزا حيويا للبضائع الواردة من إفريقيا على مدار قرون. وحينما جاء الاستعمار غيروا هويتها، فجعلوها معرضا مفتوحا لإمكاناتهم الهندسية والإدارية، ومشتى عالمياً لأثرياء العالم. واليوم أصبح النشاط الأساسي فيها هو السياحة التي يعمل بها عدد معتبر من أبناء أسوان، بعد أن كانت التجارة إلى زمن جدي هي النشاط الرئيسي بالمدينة. كما تحوَّل أبناء التجار إلى مهنيين professionals بفعل التعليم الحديث. ثم امتدت التأثيرات إلى الملابس والعمارة وغيرها. وهكذا رصدت في الكتاب تأثيرات الاستعمار على المدينة.

 

يرى بعض الباحثين في حقل ما بعد الاستعمار أنَّ زمن الاستعمار لم ينتهِ، بل ظهر بأشكال جديدة. ما رأيك بوجهة النظر هذه؟ وهل شعرتِ بها أثناء تأريخك لأسوان؟

عائشة خليل عبد الكريم: مدينة أسوان لها خصوصية تاريخية محددة، فهي لم تتأثر فقط بالتغييرات التي أتى بها الاستعمار، ولكنها تأثرت أيضا بالدولة الوطنية والتي أتت إلى أرضها بأحدث إنجازاتها (السد العالي). وكانت تأثيرات هذا الإنجاز مباشرة وكبيرة على المدينة، وقد رصدت بعض تلك التأثيرات باختصار في نهاية الكتاب، ومازالت تلك التأثيرات بحاجة إلى أبحاث أخرى لسبر أغوارها.

 الحاج عبد الكريم ناصر خليل - جد مؤلفة كتاب "44 أصوان" عائشة خليل عبد الكريم - مع شريكه الحاج محمد مكي خليل - مصر. Hajj Abdel Karim Nasser Khalil – Großvater der Autorin des Buches "44 Assuans" Aisha Khalil Abdel Karim – mit seinem Partner Hajj Muhammad Makki Khalil – Ägypten. Foto: Aisha Khalil Abdel Karim
مؤلفة كتاب "44 أصوان" عائشة خليل عبد الكريم هي ابنة خليل عبد الكريم (مؤلف عدد من الكتابات الجدلية عن الإسلام في الثمانينيات والتسعينيات). وفي هذا الكتاب "44 أصوان" تقرر العودة وكتابة تاريخ مدينة أجدادها المجهول من خلال روايات أقاربها الشفوية. في الصورة داحل المقال: الحاج عبد الكريم ناصر خليل - جد مؤلفة كتاب "44 أصوان" عائشة خليل عبد الكريم - مع شريكه الحاج محمد مكي خليل - مصر. صورة من: Aisha Khalil Abdel Karim

تاريخ الأجداد : خلق مخيال آخر

ربما نعيش جمعينا اليوم مشهد تغيير المدن التقليدية أو القديمة، وولادة مدن أخرى تبدو غريبة أحيانا. برأيك هل يمكن الدفاع عن المدن من خلال جمع صور الماضي؟ وهل هذه الخطة الكتابية مجدية؟

عائشة خليل عبد الكريم: إن التحديث السريع الذي لحق بالمدن العربية خلال القرن العشرين يحتاج إلى وقفات لسبر أغواره. فقد جاء لنا الاستعمار بأنماط حياتية غريبة عن واقعنا وبيئتنا. كما انجرفت الدولة الوطنية (ما بعد الاستعمار) في التحديث بخطوات سريعة ولهثت وراء نماذج التحديث التي أتى بها الاستعمار، بدون دراسة وتمحيص لمدى ملائمتها للبيئة والإنسان. فاعتبرت النموذج الغربي هو الأفضل وعملت على نشره وتعميمه في ربوع البلاد.

 فمثلا استقامت حياة جيل العقاد (وما قبله) حول الشمس ومواقيت الصلاة، فكانوا يبدؤون يومهم بصلاة الفجر، ويستغلون ساعات الصباح الباكر الباردة نسبياً لإنجاز مهامهم اليومية، ثم يقضون ساعات القيلولة (بين صلاتَيْ الظهر والعصر) في بيوتهم احتماءً من الشمس، ويعودون لممارسة شؤون حياتهم بعد العصر، ثم ينهون يومهم بصلاة العشاء. ولقد انجرفنا وراء تعميم ساعات العمل التي فرضها الاستعمار والمستمدة من بيئتهم التي لا تستطع فيها الشمس، ولا تحمي في الظهيرة، ولا تستمر كثيرا في السماء شتاءً. وبهذا فقدنا البوصلة التي ضبطت إيقاع حياة أجدادنا لقرون ممتدة. وانشغلنا اليوم بتوليد الكهرباء بطاقة أكبر لتنير ليالينا، ولتعوض ما نهدره من طاقة الشمس الطبيعية.   

ومن هذا المنطلق يمكننا تقدير أهمية جمع صور الماضي لأنها تساعدنا على خلق منظور مختلف يواجه التحديث الجارف الذي لايزال يعتبر النموذج الأفضل للحياة الحديثة. فصور الماضي ترسم لنا تفاعل الإنسان مع بيئته المحلية وتوائمه معها، خبرة اكتسبها الأجداد على مدار قرون وأضاعها الأحفاد في قرن. ودراسة تلك الصور تساعدنا على إعادة خلق ذلك التوازن بين البيئة والإنسان بمخيال ما بعد حداثي يلائمنا.

 

 من يقرأ كتابك يشعر أيضاً بنوع من الأسطرة للماضي، بمعنى أن زمن جدك يظهر بوصفه الزمن الأجمل، لكن أليس علينا بالمقابل مساءلة الأجداد وقناعاتهم؟ 

عائشة خليل عبد الكريم: لم أكن أعني الأسطرة للماضي، ولكن أجيال من أهل أسوان إلى جيل جدي فهموا بيئتهم المحلية بكل مفرداتها، وتعاملوا معها برشد، وهذا هو ما تعاملت معه بحنين. فإذا نظرنا مثلا إلى العمارة المحلية نفهم كيف كانت أكثر ملاءمة لمعيشة أهل الصعيد الأقصى من العمارة الاستعمارية التي استوردناها. وكذلك الحال بالنسبة للطعام، وغيره من مفردات حياتهم اليومية، والتي اندثرت اليوم. 

كما أنني لا أود العودة إلى زمن جدي، وإنما أدعو إلى دراسة ثقافتنا المحلية (ما قبل الاستعمار) والمزج بينها وبين المستجدات الحديثة لنبدع مستقبل أفضل للأجيال الآتية. 

Here you can access external content. Click to view.

بما أنك ابنة المفكر المصري الراحل خليل عبد الكريم، فكيف كانت رؤيته لأسوان؟ وأين تختلفين معه في رؤيتك لتاريخ المدينة؟

عائشة خليل عبد الكريم: لم يؤرخ الوالد رحمة الله عليه للمدينة، فقد كان باحثا جادا في التاريخ الإسلامي كما هو معروف. ولكنه ترك عن أسوان بعض الشواهد والنثرات التي استفدت منها أثناء بحثي. 

ولعل أهم ما قام به الوالد في هذا المجال هو أنه نبهني إلى أهمية جريدة الصعيد الأقصى وما تحمله من ثروة معلوماتية تؤرخ لمدينة أسوان. وقد ورد تنبيهه هذا إلى خاطري عندما عثرت على الجريدة في دار الكتب، وقد عشت عمري وأنا أظنها مفقودة. وكانت الجريدة هي مفتاحي الأول للتعرف على المدينة التي زرتها مرارا وتكرارا أثناء البحث.  

 

حاورها: محمد تركي الربيعو 

حقوق النشر: موقع قنطرة 2024

Qantara.de/ar

 

عائشة خليل عبد الكريم - أكاديمية مصرية، درَّست في جامعة أوريغون الأميركية. تعمل حاليا على كتاب آخر عن نساء أسوان، تسرد فيه قصص أربعة أجيال من نساء المدينة.