ظلّ الإسلاميين يحلّق على الحرب في السودان
من المتفق عليه منذ فترة طويلة في الخرطوم أن الجيش الوطني لا يزال إلى حد كبير تحت سيطرة الإسلاميين، على الأقل على مستوى صف الضباط.
يقول سليمان بالدو: “كان لديهم كل الوقت، خلال ثلاثين عامًا، لضمان عدم تجنيد أي شخص غير عضو في الحركة في المدرسة العسكرية. هكذا جعلوا من الجيش لواءً إسلاميًّا”. وقد تورط ضباط من الجيش في انقلابات تم إجهاضها في يوليو/تموز 2019 وأيلول/سبتمبر 2021.
يؤكد أمجد فريد، مدير الديوان السابق لعبد الله حمدوك (رئيس الوزراء السابق) والناشط من أجل الديمقراطية من فترة طويلة:”كان التوتر بين الجيش الوطني وقوات الدعم السريع، الذي يغذّيه عداء مؤسساتي وشخصي، في تصاعد منذ مدة. وكان للخلاف حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش الوطني، وحول القيادة والمدة التي ستستغرقها العملية، أثر حاسم“. لكن الإسلاميين لعبوا أيضًا دورًا أساسيًا في تصعيد التوتر”.
يتابع أمجد فريد: “بالطبع، فتحت قوات الدعم السريع المواجهة بنشر قواتها حول مطار مروي وحول الخرطوم. لكنني أشك بقوة في أن جنود الجيش الوطني هم من أطلقوا الرصاصة الأولى في الخرطوم صباح 15 أبريل/نيسان.”
ظهور جديد لقائد الجيش البرهان مع جنوده...#السودان pic.twitter.com/lJkn2bRsla
— أحمد القرشي إدريس (@ahmadhgurashi) May 30, 2023
تذهب عدة روايات عن الأحداث في هذا الاتجاه: بينما كان التوتر في الذروة، في 13 و14 أبريل، توصّل الوسطاء، بعد أخذ وردّ بين الجنرالين، إلى تهدئة. وكان حتى من المقرر عقد اجتماع في 15 أبريل/نيسان على الساعة 10 صباحاً بين الرجلين. لم يحدث ذلك أبدًا لأن معسكرين من قوات الدعم السريع في الخرطوم تعرضّا لهجوم قبل ذلك بقليل، وقامت القوات شبه العسكرية بالرّد. كانت الحرب قد اندلعت.
يسأل شخص مطّلع: “لماذا تمّ (الهجوم) فقط على معسكرين في حين أن لدى قوات الدعم السريع 11 معسكرًا في العاصمة؟ لأن الإسلاميين أرادوا فقط إشعال الفتيل”. ويؤكّد المصدر نفسه أن شخصًا ما يعرفه على صلة بالإسلاميين المتشددين قد حذّره، قبل انطلاقها بساعات قليلة، بأن الحرب ستندلع.
الرجاء النقر هنا لمتابعة التقرير من موقع أوريان 21
اقرأ/ي أيضًا |