"نعيش في ظل نظام فصل عنصري"
قنطرة: بينما نتحدث، لا تزال الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران مستمرة. عندما تسمعين صفارات الإنذار معلنة عن هجوم صاروخي من إيران أو لبنان، وتركضين إلى الملجأ مع عائلتكِ، ماذا يدور في ذهنكِ؟
يولي نوﭬاك: ربما لا يجب نقل كلامي حرفيًا، لكن أول ما خطر ببالي هو: "يا للهول!". أشعر بغضب عارم لأننا عالقون في دوامة العنف هذه، وأن هناك نظامًا يُبقيها مستمرة. شعرنا خلال الأسبوعين الماضيين بالعنف في المنطقة بشكل حاد، لكنه في الواقع موجود دائمًا، والسؤال الوحيد هو: من الذي يتأثر به بشكل خاص في أيّ لحظة معينة؟
بعد سنوات طويلة من العمل كناشطة في مجال حقوق الإنسان، مررتِ بأزمة شخصية، سافرتِ وبدأتِ الكتابة، والتي تحولت لاحقًا إلى مذكرات. ما الذي تعلمتيه خلال تلك الفترة لتتمكنين من العودة إلى إسرائيل واستئناف عملكِ كناشطة في مجال حقوق الإنسان؟
في عام 2017، تنحيت عن منصبي كمديرة لمنظمة "كسر الصمت" [منظمة غير حكومية يديرها قدامى المحاربين في الجيش الإسرائيلي، المحرر] – بعد أن استنفدت طاقتي. كنتُ بحاجة إلى التوقف والتفكير مليًا: هل يكفي محاربة الاحتلال، أم أن المشكلة أعمق من ذلك بكثير داخل النظام الإسرائيلي؟
وماذا كان جوابكِ؟
نشأتُ في بيتٍ تقدمي، ليبرالي صهيوني. هناك، يُعتبر وجودنا في خضم سلسلة من الحروب التي لا تنتهي أمرًا مفروغًا منه. إما نحن أو هم: الفلسطينيون. من بعيد، اتضح لي أن السردية التي نشأتُ عليها هي قصة كلاسيكية للاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري. ومنذ ذلك الحين، فهمتُ ما يجب أن نناضل ضده حقًا: النظام الذي يُديم الاحتلال في الضفة الغربية، والقائم على قيم عنصرية وعنيفة.
هل من المشروع حقًا مقارنة مصطلح الفصل العنصري - المرتبط ارتباطًا وثيقًا بجنوب إفريقيا - بالوضع الحالي في إسرائيل وفلسطين؟
أعتقد ذلك، كلا النظامين مصمّمان للحفاظ على هيمنة فئة على أخرى، حتى وإن استخدما أساليب مختلفة للسيطرة والاستغلال والفصل. لكن من تجربتي، لم يصل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا إلى مستوى العنف الذي نشهده اليوم في إسرائيل وفلسطين.
لقد قلتَ ذات مرة إن موقفك تجاه إسرائيل قد تغير خلال إقامتكِ في جنوب إفريقيا. ماذا كنتِ تقصدين بذلك؟
هناك أدركتُ أن إحدى السمات المميزة لنظام الفصل العنصري هي أن الفئة المستفيدة لا تُدرك أنها تعيش في ظل هذا النظام. يقسّم الفصل العنصري الحيز المكاني بطريقة تجعل المتميزين يعتقدون أنهم يعيشون في ديمقراطية، بينما يعيش الآخرون بلا حقوق ضمن النظام نفسه. كانت مواجهة هذا النوع من العمى أمرًا مُحبطًا، لكنها كانت تجربة مُحررة في الوقت نفسه.
لماذا أعادكِ هذا الإدراك إلى إسرائيل؟
كنت سأعود في النهاية على أي حال لأن هذا هو موطني. ولكن لم أدرك هذا التناقض الذي كنت أعيش معه حتى ذلك الحين إلا وقلتُ لنفسي: "حسنًا، نعم، يمكنني العودة والمضي قدمًا. لدي الآن الكلمات المناسبة لما يجب عليّ فعله."
ثم بدأتِ العمل كمديرة لمنظمة بتسيلم في صيف عام 2023، ما هو الفرق الجوهري عن عملكِ السابق كمديرة لمنظمة "كسر الصمت"؟
أكبر تغيير طرأ هو عملي الآن مع فلسطينيين. نصف فريقنا من اليهود الإسرائيليين، والنصف الآخر من الفلسطينيين من إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة. هذا أمرٌ فريدٌ من نوعه، لأننا نعيش في بيئةٍ يُشدد فيها المجتمع على الفصل بين اليهود والفلسطينيين. فمنظمة "كسر الصمت" هي في الأساس منظمةٌ تضم في غالبيتها جنودًا سابقين، ولها تأثيرٌ قويٌ على الرأي العام داخل إسرائيل. عندما تعمل مع الفلسطينيين، ترى الواقع بمنظورٍ مختلفٍ تمامًا، وكأن الإسرائيليين والفلسطينيين يعيشون في عوالم متوازية.
بعد بضعة أشهر من بدء عملكِ في منظمة بتسيلم، وقع 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023: المجزرة الأكثر دموية بحق الإسرائيليين منذ تأسيس الدولة، وربما الحدث الأكثر إيلامًا لليهود منذ المحرقة، كيف غيّر ذلك من نظرتكِ للوضع؟
كان السابع من أكتوبر/تشرين الأول وهجوم حماس أسوأ يوم في حياتي حتى الآن. لحظة عصيبة على جميع الإسرائيليين تقريبًا. بعد أيام قليلة، وبينما كنا لا نزال تحت وطأة الصدمة، تحدثت مع زميلة لي من جنوب أفريقيا. قالت: "حسنًا، لكن الآن على الأقل سيفهم الإسرائيليون". فأجبتها: "لا، لا أعتقد ذلك". وفي الواقع، حدث العكس تمامًا. فقد أصبح الخطاب الإسرائيلي تحريضيًا على الإبادة الجماعية بشكل لم نعهده من قبل. صحيح أن نزع الإنسانية كان موجودًا سابقًا، لكن ليس بهذا القدر. يُضاف إلى ذلك الدعم الواسع النطاق للهجوم على غزة، الذي وصفته منظمة بتسيلم بالإبادة الجماعية، وهذا يُظهر مدى التغير الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي.
تاريخ الصراع لم يبدأ في السابع من أكتوبر
بعد عامين من هجوم السابع من أكتوبر، أصبح إجراء تحليل صادق أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، لكن هذا التحليل لن ينجح إلا إذا اخترنا نقطة الانطلاق الصحيحة – التي تعود إلى تاريخ أقدم وهو احتلال الأراضي الفلسطينية.
وصفت بتسيلم في تقريرها المنشور يوليو/تموز 2025 ما يحدث في غزة بأنه إبادة جماعية، لماذا اخترتم استخدام هذا المصطلح رغم حساسية الموضوع؟
بالنسبة لمعظمنا في بتسيلم، سرعان ما اتضح أن ما نشهده يختلف تمامًا عما عرفناه من قبل. فمنذ تأسيسها قبل 35 عامًا، وثّقت بتسيلم الوفيات المرتبطة مباشرة بالنزاع، وللمرة الأولى، لم تتمكن بتسيلم من القيام بذلك.
بسبب ضخامة العدد؟
نعم، ولكن هذا مجرد مثال واحد. نحن نشهد هجومًا مُستهدفًا بدقة على السكان المدنيين بهدف إبادة جماعة. لقد سمعنا جميعًا التصريحات التي تدعو إلى ذلك؛ كانت النية واضحة، والممارسات مُطبقة، والسؤال الذي كان علينا أن نطرحه على أنفسنا - وهو سؤال مُريع للغاية - هو: ما دورنا كمنظمة حقوقية إسرائيلية في مواجهة الإبادة الجماعية؟ وكان جوابنا: يجب أن نروي هذه القصة، وأن نستخدم ما لدينا من أدوات. وبفضل موظفينا الفلسطينيين، تمكّنا من توثيق ما يحدث بالفعل في غزة، وفي الجزء الثاني من تقريرنا، نناقش أيضًا الظروف التي جعلت الإبادة الجماعية ممكنة.
ماذا تقصدين؟
نتحدث هنا عن قرابة ثمانين عامًا عاش خلالها الفلسطينيون تحت نظام فصل عنصري وعنف وتجريد من الإنسانية، وإفلات من العقاب للإسرائيليين الذين يرتكبون هذه الجرائم بحق الفلسطينيين. لذا، كان السابع من أكتوبر بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل دخول النظام برمته مرحلة الإبادة الجماعية، وهذا ما أردنا إظهاره بالتحديد.
أليس هذا التحليل أحادي البعد، إذ يلقي باللوم على الإسرائيليين وحدهم بدلًا من السياسة الفلسطينية؟ ألم تُسهم الجماعات الفلسطينية أيضًا في جعل الحل السلمي مستحيلًا؟ أقصد، على سبيل المثال، الانتفاضة الثانية وجماعات مثل حماس.
من نواحٍ عديدة، يُهيئ النظام الإسرائيلي الظروف التي تسمح بظهور حركات مثل حماس؛ فالأنظمة الاستبدادية والقمعية غالبًا ما تُفضي إلى ظهور حركات مقاومة عنيفة، وارتكبت حماس جرائم مروعة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عندما هاجمت مدنيين إسرائيليين، فقتلت واختطفت نحو 1500 شخص. كانت هذه الجرائم بشعة ويجب الاعتراف بها. ومع ذلك، استغلتها إسرائيل فورًا كمبرر لشن هجوم واسع النطاق على الفلسطينيين في قطاع غزة، بهدف معلن صراحةً إبادتهم.
اسألوا أنفسكم ما إذا كنتم ترغبون في العيش في نظام سياسي لا يحترم حقوق الإنسان ولا يلتزم بالقواعد التي تهدف إلى حماية الأرواح البشرية، فمثل هذا النظام خطير على الجميع، بمن فيهم الإسرائيليون اليهود.
"أفعالنا في غزة نتيجة الخوف"
لا تزال إسرائيل تعيش مزيجًا من الصدمة والخوف والرغبة في الانتقام بعد عامين من هجوم حماس، كما يقول عامي أيالون، رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي السابق. يشرح أيالون، في هذه المقابلة، لماذا حان الوقت لإنهاء حرب غزة، ولماذا فشلت إسرائيل في استيعاب الدرس الأهم من السابع من أكتوبر.
خلال الحرب في غزة، والآن خلال الحرب الإيرانية، يجرى تجاهل ما يحدث في الضفة الغربية. كيف يبدو الوضع هناك؟
هناك عنفٌ لا يعرف حدودًا، وازداد الوضع سوءًا على مدى عامين. فكلما انصرفت الأنظار إلى أماكن أخرى، يتعاون الجيش الإسرائيلي مع المستوطنين لتوسيع نطاق القمع وتكثيف التطهير العرقي في الضفة الغربية. منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من ألف فلسطيني هناك، وهذا يعني أن الفلسطينيين يُقتلون يوميًا تقريبًا على يد الجيش أو ميليشيات المستوطنين، الذين يعملون فعليًا دون رادع، وقد نزحت أكثر من خمسين قرية منذ ذلك الحين.
بطريقة ما، يُشبه الوضع هناك وضع غزة بالفعل، إذ لا توجد حدود - لا بموجب القانون الدولي ولا الأخلاق - نلتزم بها. ما زلت أرى خطر امتداد الإبادة الجماعية إلى الضفة الغربية، لعدم وجود آلية، محلية أو دولية، تُحاسب إسرائيل وتمنعها من ارتكاب جرائمها.
ما هو برأيكِ أكبر تحدٍ يواجه نشطاء حقوق الإنسان في إسرائيل حاليًا؟
إن تهميشنا الحقيقي في إسرائيل أمرٌ جلل، ويكفي أن تشغل التلفاز وتستمع لما يُقال. يؤيد الرأي العام الإسرائيلي اليهودي الحرب على إيران بالإجماع تقريبًا. وخلال العامين الماضيين، بات من المقبول على نحو متزايد أن يُقال في برامج التلفزيون الرئيسية: "لا يوجد أبرياء في غزة"، وأي شخص يعارض هذه الرواية يُعرّض نفسه لخطر الاعتداء عليه في الشارع.
يثير هذا الأمر أيضًا تساؤلًا حول كيفية حماية شعبنا، ولا سيما إخواننا الفلسطينيين؛ فالحكومة بصدد سنّ سلسلة من القوانين التي تحدّ من قدرتنا على جمع التبرعات وتجرّم بعض أنشطتنا. وفي ظل بيئة سياسية تتجه نحو الاستبداد، حيث سيطر المتشددون اليمينيون على عناصر أساسية في جهاز الدولة - في القضاء والشرطة والجيش - يتغير الإطار القانوني باستمرار.
إسرائيل ليست الدولة الوحيدة التي تتجه نحو الاستبداد؛ بل يمكن القول إننا نعيش أزمة عالمية في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي، فماذا بوسعنا فعله لعكس هذا التوجه؟
قال زميل لي، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ذات مرة إن غزة ستكون مقبرة القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأعتقد أنه يمكننا أن نذهب أبعد من ذلك ونقول إن غزة قد تكون أيضًا مقبرة لحقوق الإنسان - مفهوم حقوق الإنسان الذي ظهر بعد المحرقة. ولكن كيف يمكننا عكس هذا المسار؟ لا أدري حقًا. لكن النضال من أجل حقوق الإنسان للفلسطينيين يعني، بطريقة ما، النضال من أجل حقوق الإنسان في كل مكان.
ما الذي يجب على المجتمع الدولي فعله برأيكِ؟
ينبغي على الدول استخدام الوسائل المتاحة لها لإنهاء الوضع الراهن، ففي هذه اللحظة، تستمر الإبادة الجماعية في غزة. مئات الآلاف من الناس يعانون من الجوع والبرد القارس، ولا يحصلون على أي رعاية طبية، ويملك المجتمع الدولي القدرة على وضع حدٍّ لهذا الوضع، إلا أن الإرادة السياسية غائبة.
ما هي الوسائل التي ينبغي عليهم استخدامها؟
بما أننا نعمل في بيئة تزداد قمعًا، فلا يسعنا إلا الحديث بشكل محدود عن تدابير محددة. ومع ذلك، تدرك الحكومات جيدًا الأدوات المتاحة لها بموجب القانون الدولي، فضلًا عن الآليات الدبلوماسية والاقتصادية والقانونية. وقد اتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات أكثر فعالية من غيرها. وأقل ما نتوقعه، لا سيما من ألمانيا - نظرًا لتاريخها وشعورها بالمسؤولية والدور الذي ترغب في القيام به في أوروبا - هو أن تكون في طليعة الدول التي تُحاسب إسرائيل وتدافع عن المؤسسات القانونية الدولية.
تربط ألمانيا وإسرائيل علاقة خاصة نظرًا لتاريخهما المشترك، ومن الأسئلة التي تُطرح دائماً في هذا السياق: ما معنى الوقوف إلى جانب إسرائيل؟ وما هي تجربتكِ عند القدوم إلى ألمانيا والعمل مع المؤسسات الألمانية؟
تلقيتُ خلال زيارتي الأخيرة لألمانيا، العديد من النصائح قبل اجتماعاتي مع ممثلي المؤسسات الألمانية، وكانت إحدى تلك النصائح: لا تستخدم كلمة "إبادة جماعية". لم يكن ذلك منطقيًا، إذ كنتُ قد جئتُ لعرض تقريرنا الذي يحمل عنوان "إبادتنا الجماعية"، لكنني أتفهم تمامًا الصعوبة التي تُسببها هذه المصطلحات في ألمانيا. بطريقة ما، نشأ الإسرائيليون والألمان من جيلي على فكرة متشابهة، ألا وهي اعتبار المحرقة النازية نموذجًا للإبادة الجماعية التي يجب ألا تتكرر أبدًا. لكن بمضي الوقت، يدرك المرء أن المحرقة لم تكن الإبادة الجماعية الوحيدة في التاريخ.
أعتقد، مع ذلك، أن معرفة الإسرائيليين والألمان الواسعة بهذا الأمر تُحمّلنا مسؤولية الاعتراف بالإبادات الجماعية واتخاذ الإجراءات اللازمة. وأعتقد أن الألمان، بوصفهم من جلبوا أسوأ أشكال الإبادة الجماعية إلى العالم، يتحملون مسؤولية ليس فقط تجاه ضحايا تلك الإبادة - اليهود - بل تجاه الإنسانية جمعاء، لضمان عدم تكرار مثل هذا الأمر. أرى أن الخطاب السياسي والإعلامي ينفتح تدريجيًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضغط الشارع، ولعلّ ممارسة هذا الضغط هي أفضل ما يمكن فعله الآن لتسليط الضوء باستمرار على المساءلة والقانون الدولي وتعزيزهما.
هل تعتقد أن الانتخابات في إسرائيل هذا الخريف قد تشكل نقطة تحول للبلاد؟
دعونا نطرح الأمر بهذه الطريقة: هناك احتمال ضئيل أن يغيب المتشددون مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير عن الحكومة. وهذا من شأنه أن يُحدث فرقًا. ولكن حتى في ظل حكومة أكثر اعتدالًا، ستحظى الهجمات على الفلسطينيين بالدعم؛ وسنظل نعيش في ظل نظام فصل عنصري.
يقول العديد من الإسرائيليين إنهم سيغادرون البلاد إذا بقيت حكومة نتنياهو في السلطة، ألا تقولين ذلك أنتِ أيضًا؟
نعم، كثيرون يرسمون ذلك الخط الأحمر هناك أولًا، لكن يبدو لي أن الأمر أشبه بالضفدع في قدر من الماء الفاتر الذي يُغلى. يزداد الماء سخونةً، ولا يقفز الضفدع في الوقت المناسب، ومن المثير للصدمة كيف يعتاد الناس على هذا المستوى من العنف. لكن هذا موطني، وطالما أستطيع الاستمرار في النضال من هنا، أجد معنىً لوجودي.
ترجمه من الإنجليزية: محمد مجدي
قنطرة ©